بعد لقاءات مكثفة بين الأونروا والهيئة وفي لقاء مع ممثلي المجتمع المحلي، الإعلان عن مشاريع لدعم اللاجئين الفلسطينيين

دمشق، مخيم اليرموك – 14 نيسان
عُقد في مخيم اليرموك بدمشق اجتماعٌ تنسيقي موسّع ضم وفداً من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وممثلي المجتمع المحلي، وذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، بهدف بحث أوضاع المخيمات واحتياجاتها الخدمية والمعيشية.
وشارك في الاجتماع وفد من الهيئة ضمّ عدداً من أعضاء مجلس الإدارة، ورئيس دائرة دمشق، ومدير الشؤون القانونية، إلى جانب رؤساء لجان التنمية المجتمعية في دمشق وريفها. كما حضر من جانب الأونروا القائم بأعمال المفوض العام، السيد كريستيان سوندرز، وعدد من مسؤولي الوكالة.
وخلال اللقاء، استعرض سوندرز أبرز التحديات التي تواجه الأونروا في ظل الظروف الراهنة، مؤكداً استمرار الوكالة في تنفيذ خطط التحديث والتطوير دون المساس بتفويضها الأممي أو مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، مع التركيز على دعم برامج سبل العيش وتوسيع فرص العمل، ولا سيما من خلال برامج الإقراض.
من جانبها، أكدت الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب تمسكها بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وضرورة تلبية احتياجاتهم الأساسية، مشددة على أهمية دورها الإشرافي والتشاركي في متابعة وتنفيذ مشاريع الأونروا، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات وتحسين جودتها. كما جددت التأكيد على تعزيز التنسيق والتعاون المشترك مع الوكالة بما يخدم أبناء المخيمات.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من القضايا الملحّة، حيث طرح ممثلو لجان التنمية المجتمعية جملة من المطالب، في مقدمتها تعزيز مبادئ العدالة والشفافية في التوظيف، إضافة إلى تحسين الواقع الخدمي والتعليمي. وقدّم وفد الأونروا إجابات وتوضيحات حول تساؤلات الحضور، مؤكدًا السعي للاستجابة لهذه المطالب ضمن الإمكانات المتاحة.
وفي سياق متصل، أُعلن عن إطلاق مشروع لإعادة تأهيل المدارس والخدمات الأساسية في مخيم اليرموك جنوب دمشق، بتمويل إيطالي يُقدّر بنحو مليوني يورو، ويهدف إلى إعادة تأهيل المدارس المتضررة، واستئناف العملية التعليمية، وتوفير بيئة آمنة للأطفال، فضلًا عن إعادة تفعيل خدمات الحماية ودعم الفئات الأكثر هشاشة، وذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب.
وكانت السيدة وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل قد التقت، قبيل الاجتماع، وفداً مشتركاً من الأونروا والهيئة، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون لدعم اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، مع التأكيد على استمرار تقديم الدعم لهم، ودعم عودتهم الطوعية إلى مناطقهم، إضافة إلى تعزيز تنسيق الجهود المشتركة عبر الهيئة.
بدوره، أكد معاون رئيس مجلس إدارة الهيئة الأستاذ سيد المصري، أن الهيئة لم تنقطع متابعتها لأمور واحتياجات اللاجئين الفلسطينيين وأنها سعت باستمرار لتكثيف اللقاءات والاجتماعات مع الأونروا والجهات المعنية من أجل صياغة مشاريع خدمية مناسبة، وأنها ستتابع تنفيذ تلك المشاريع التي أعلن عنها بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية وبالشراكة مع الأونروا، كما أشار إلى أن الهيئة مستمرة في دعم عمل الأونروا وتعزيز حضورها، والعمل مع الشركاء والجهات المانحة لتحسين الظروف المعيشية في المخيمات، بما يحقق استجابة أكثر فاعلية لاحتياجات الأهالي.






